الندوة العالمية للمولد النبوي

"نبينا الكريم نبينا محمد ﷺ الذي أرسله الله رحمة للعالمين في الذكرى ال 1500 لمولده"

( سبتمبر 2026)

لقد اكتسب الكون قيمته من خلال البشرية، واكتسبت الكلمات معناها من خلالها، والإنسان وحده هو من استطاع أن يحمل الأمانة المقدسة على عاتقه. فقد خلقه الله تعالى وجعله أشرف المخلوقات على وجه الأرض، وأوكل إليه مسؤولية العمل على أن يسود الإيمان والعبادة والأخلاق الحميدة في جميع أنحاء العالم. وقد رفع الله عز وجل مكانة الإنسان في الكون، وبلغه المبادئ التي يحافظ بها على مكانته كأشرف المخلوقات، من خلال الوحي. كما أرسل له الأنبياء، كي يعلّموه كيفية تطبيق هذه المبادئ في حياته. وكان نبينا محمد ﷺ الذي أُرسل رحمةً للعالمين، آخرَ الرسل الذين قدموا أعظم الأمثلة للبشرية في هذا المجال

إن الشخصية المثالية التي سترشد البشرية في هذه الحياة الدنيا أثناء رحلتها لاكتشاف الذات ومعرفتها وفهمها، والتي ستقدم لها أدقّ الإجابات في بحثها عن المعنى هو خاتم الأنبياء محمد ﷺ. وقد ذكّرنا الله تعالى بهذه الحقيقة بقوله تعالى: ﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ (الأحزاب، 33/21). لذلك يجب على كل من يقول: "أنا مسلم"، أن يجعل أخلاق النبي ﷺ التي شكّلها القرآن الكريم، وعدْله المتجسّد في الرحمة، وتصوره للحُكم القائم على الكفاءة، ومنهجه وأسلوبه في تقدير الناس لكونهم بشرا، جزءاً لا يتجزأ من حياته. وينبغي أن يكون أقوال وأفعال ومواقف رسول الله ﷺ - الذي كان تجسيدا للغاية من الوجود والنموذج الأمثل لهذا الهدف عمليًا - هو غايته الأساسية ومحوره الأساسي في جميع جوانب الحياة، من الحياة الأسرية إلى الحياة الاجتماعية ومن علاقات القرابة إلى حقوق الجيرة، ومن بيئة العمل إلى نظام العمل، وفي كل زمان ومكان. وينبغي عليه أن يسعى لا لبناء الأخلاق الفردية فقط، بل لبناء ضمير مجتمعي أيضًا.

إن العصر الحديث لا يسمح بوجود أي نموذج آخر غير ما قدمه. ورغم ذلك فإن النبي محمدا ﷺ، بوجوده ومكانته التاريخية، وتجسيده أروع مثال للبشرية، يمثل رسول الرحمة المبشر والمنذر لا للمسلمين فحسب، بل لكل إنسان ينبض قلبه حباً للإنسانية، وينشغل فكره بسعادة البشرية، ويشعر بألم المظلومين والمضطهدين أينما كانوا على وجه الأرض. وإن الإنسانية تحتاج إلى توجيه هذا النبي الكريم، وتفهُّمه، ومغفرته، وعفوه، بقدر حاجتها إلى الهواء والماء؛ لا سيما في عالم يموت فيه الضمائر كل يوم شيئا فشيئا، ويتصرف فيه الطغاة بتهور ودون رادع.

في الثاني والعشرين من مايو/أيار عام ٢٠٢٥، وبعد ورشة عمل نُظمت بمشاركة نخبة من الخبراء في هذا المجال، تقرر أن العام الهجري الحالي ١٤٤٧ يوافق الذكرى السنوية الـ ١٥٠٠ لمولد نبينا محمد ﷺ، الذي بُعث رحمةً للعالمين. وهذه الفترة التي تحمل في طياتها ذكرى خمسة عشر قرنًا، ليست مجرد مناسبة لاستذكار الماضي، بل هي أيضًا فرصة عظيمة لحل مشكلات اليوم من خلال تجارب النموذج المثالي الذي تتجاوز مثاليته حدود الزمان. ويعتبر حياته ﷺ هديا ودليلا لا في عصره فقط، بل في كل عصر تطرح فيه البشرية أسئلةً فينير عليهم الطريق بإجاباتٍ عالمية. وفي هذا العام المهم، من واجبنا جميعا أن نتذكر هدي نبينا محمد ﷺ وأن نجعله محور حياتنا. وإن معرفته ﷺ والتعريف به ليس مجرد موضوع محبة، بل هو مسؤولية وولاء وشعور بالانتماء لأمته.

في هذه الفترة الزمنية المهمة، التي ندرك فيها الذكرى ال 1500 لمولد النبي محمد ﷺ، سيتم تنظيم فعاليات وأنشطة وبرامج وطنية ودولية متنوعة، وبمشاركة واسعة النطاق، برعاية رئاسة الجمهورية التركية، وبموافقة رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان. وتهدف الرئاسة إلى إيصال هدي النبي محمد ﷺ الخالد ونموذجيته السديدة إلى البشرية جمعاء من خلال تنظيم هذه الفعاليات تحت شعار "نبينا محمد ﷺ الذي أرسله الله رحمة للعالمين في الذكرى ال 1500 لمولده"، وستُقام في جميع مدن تركيا البالغ عددها 81 محافظة و922 مقاطعة، بالإضافة إلى فعاليات دولية تشمل المناطق التي يقطنها أبناء جلدتنا وإخواننا في الدين وجميع من ينتمون للأمة الإسلامية.

وهنا تبرز أهمية العمل بالتعاون والتنسيق مع جميع المؤسسات والمنظمات الرسمية والمنظمات غير الحكومية في تخطيط وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التي تُتيح لنا في هذه الفترة الاستثنائية، فرصةً شاملةً لفهم حياة نبينا الكريم ﷺ فهمًا عميقًا، وهي أهميةٌ بالغةٌ لا غنى عنها. وفي هذا السياق، ستبذل الرئاسة جهودا جبارة لضمان وصول رسالة النبي ﷺ الخالدة إلى جميع شرائح المجتمع، وجميع أصحاب المهن بأنواعها، والبشرية جمعاء، وخصوصا الشباب والأسر والفئات المهمشة؛ وذلك برعاية رئاسة الجمهورية وبالتعاون مع الوزارات والمؤسسات والمنظمات المعنية التابعة لها؛ والمؤسسات الخيرية والأوقاف والجمعيات والمنظمات غير الحكومية؛ ووسائل الإعلام والصحافة؛ والجامعات والكُتّاب والأكاديميين؛ وبالتعاون مع الملحقات الدينية في خارج البلاد؛ والمؤسسات والمنظمات الرسمية والمنظمات غير الحكومية الأجنبية.ا

إن سبيل التحرر اليوم من فهم العالم الوضعي الذي يُعلي من شأن المادة على حساب المعنى، ويجعل الصورة والظاهر غايته الوحيدة، ويُضحّي بالأبديّ من أجل الفاني، وبالحقّ من أجل الباطل، يكمن في رسائل رسول الله ﷺ التي تحقق التوازن بين الدنيا والآخرة. وفي عصرٍ تتزايد فيه التحديات والاعتداءات على بنية الأسرة والشباب، وتتسارع فيه حالات الطلاق، ويبتعد فيه الناس عن تكوين الأسر وتحمّل مسؤولياتها، فإن الحلول التي ستجعل الأسرة ملاذًا للرحمة والتضحية، ومصدرًا للمودة والمحبة تكمن في حياة رسول الله ﷺ الأسرية. وإن الإرشادات التي ستُنقذ الشباب الذين ضلّوا في براثن العلمانية، من مخاطر العالم الرقمي والأيديولوجيات الباطلة، وتُبلغهم المكانة التي يظلهم الله فيها تحت ظل عرشه، هي توصيات رسول الله ﷺ التي تبعث الحياة في النفس. وإن المبادئ التي ستُدخل السرور على قلوب المظلومين، وتُخفف من آلام المكلومين، وتُؤنس اليتامى، وتُبث الأمل في السلام والإنسانية للعالم أجمع، متأصلة في دعوة رسول الله ﷺ الرحيمة الشاملة.ا

وفي هذا السياق، تم تحديد موضوع الندوة العالمية للمولد النبوي، التي ستعقدها رئاسة الشؤون الدينية في عام 2026، على أنه "نبينا محمد ﷺ الذي أرسله الله رحمة للعالمين في الذكرى ال 1500 لمولده".

 Türkçe  العربية  English

الهدف من الندوة

تهدف هذه الندوة إلى معالجة بناء الأسرة والحفاظ عليها وتعزيزها في عالم اليوم المتطور والمتغير، استناداً إلى القرآن الكريم والسنة النبوية؛ وتقديم مقترحات حلول للمشكلات التي يواجهها الشباب في العالم الرقمي، والتحديات والصعوبات التي تواجهها الفئات المهمشة، بما يتماشى مع المناهج والأساليب النبوية؛ وتعزيز وحدة الأمة وتضامنها والأخوة في الدين وفقاً لرسالات النبي محمد ﷺ الخالدة؛ والمساهمة في تحسين جودة خدمات الرئاسة استناداً إلى الحصيلة المعرفية والخبرات والتقييمات التي ستُقدم خلال هذه الندوة.

الرئيس الفخري للندوة

الأستاذ الدكتور صافي أرباغوش، رئيس الشؤون الدينية

 

اللجنة الاستشارية العلمية

الأستاذ الدكتورعبد الرحمن حاجكلي، رئاسة الشؤون الدينية، تركيا

الأستاذ الدكتور أحمد إسحق دمير، رئاسة الشؤون الدينية، تركيا

الدكتور حافظ عثمان شاهين، رئاسة الشؤون الدينية، تركيا

الدكتورة خديجة بوينوكالين شنكارديشلر، رئاسة الشؤون الدينية، تركيا

الأستاذ الدكتور خالد جاليش، رئاسة الشؤون الدينية، تركيا

الأستاذ الدكتور إحسان جابجي أوغلو، رئاسة الشؤون الدينية، تركي

الأستاذ الدكتور متين أوزدمير، رئاسة الشؤون الدينية، تركيا

الأستاذ الدكتور يشار يغيت، رئاسة الشؤون الدينية، تركيا

الأستاذ الدكتور آدم أباك، جامعة أولوداغ، تركيا

الأستاذ الدكتور عدنان دميرجان، جامعة إسطنبول، تركيا

الأستاذ الدكتور شعبان أوز، جامعة قهرمان مرعش سوتجو إمام، تركيا

الأستاذ الدكتورعلي عثمان كورت، جامعة العلوم الاجتماعية بأنقرة، تركيا

الأستاذ الدكتور جعفر أجار، جامعة غازي عثمان باشا، تركيا

الأستاذ الدكتور جاهد كوليكجي، جامعة إزمير كاتب جلبي، تركيا

الأستاذ الدكتور قاسم أوجي، جامعة مرمرة، تركيا

الأستاذ الدكتور قولقون أويار، جامعة مرمرة، تركيا

الأستاذ الدكتور محمود كلبتين، جامعة مرمرة، تركيا

الأستاذ الدكتور مصطفى باش، جامعة بيلجيك شيخ أديبالي، تركيا

الأستاذ الدكتور مصطفى نجاتي باريش، جامعة أنقرة حاجي بيرم ولي، تركيا

الأستاذ الدكتور سيف الدين إرشاهين، جامعة أنقرة، تركيا

الأستاذ المشارك بيرام كوسه أوغلو، رئاسة الشؤون الدينية، تركياا

الأستاذ المشارك نجم الدين غوني، رئاسة الشؤون الدينية، تركيا

الأستاذ الدكتور يشار تشولاك، جامعة 29 مايو بإسطنبول، تركيا

الأستاذ المشارك يوكسل صلمان، رئاسة الشؤون الدينية، تركي

الأستاذ الدكتور إردال طوبراق ياران، جامعة توبنغن، ألمانيا

الأستاذ الدكتور مردان جُونيش، جامعة أوسنابروك، ألمانيا

الأستاذ الدكتور نعمان آروتش، سكوبي، مقدونيا، ألمانيا

الأستاذ الدكتور روجيرو فيمركاتي سانسيفيرينو، جامعة توبنغن، ألمانيا

الأستاذ المشارك عقيل شيرينوف، رئيس معهد أذربيجان للعلوم الشرعية، أذربيجان

الأستاذ المشارك أحمد نيازوف، معهد أذربيجان للعلوم الشرعية، أذربيجان

الأستاذ المشارك سلطان مراد أبزالوف، جامعة أحمد يسوي الدولية التركية الكازاخية، كازاخستان

الدكتور ضامر محي الدينوف، معهد موسكو الإسلامي، روسيا

الدكتور سيد أحمد هاشمي، جامعة جلال آباد، أفغانستان

 

لجنة تنظيم الندوة

الدكتور حسين حازرلار (رئيس اللجنة)

متين أقباش

الأستاذ الدكتور قاسم أوجي، جامعة مرمرة

الأستاذ الدكتور آدم أباك، جامعة أولوداغ

الأستاذ الدكتور عدنان دميرجان، جامعة إسطنبول

الأستاذ الدكتور شعبان أوز، جامعة قهرمان مرعش سوتجو إمام

الأستاذ الدكتور محمود كلبتين، جامعة مرمرة

أحمد أونال

فاتح آق قوجه

أحمد شاكر أوزون

مريم كايا

موسى صايغلي

محمد سعيد بوزكابلان

فيض الله شاهين

تقويم الندوة

 

تاريخ الندوة : 2026  أيلول / سبتمبر

الموعد الأخير لإرسال ملخصات الأوراق العلمية          :    

تاريخ الإعلان عن ملخصات الأوراق العلمية المقبولة     :     

الموعد الأخير لتسليم نصوص الأوراق العلمية              :         

إعلان برنامج الندوة                                              :       

نشر نصوص الندوة  :2027


 

لغة الندوة

اللغات المعتمدة في الندوة هي اللغة التركية والعربية والانجليزية

مكان الندوة

مركز الدراسات الإسلامية (إيسام)، إسطنبول

الوطني للمؤتمرات ستعقد حضوريا وعبر الإنترنت

شروط المشاركة

  • يجب أن تكون ملخصات الأوراق العلمية باللغة التركية أو العربية أو الإنجليزية.
  • يجب على ملخصات الأوراق العلمية أن تتناول الموضوع بصورة عامة وأن تشتمل على 300 إلى 400 كلمة.
  • Tيتم إرسال ملخصات الأوراق العلمية إلى عنوان البريد الالكتروني mevlidinebihaftasi@diyanet.gov.tr  وذلك من خلال استخدام استمارة طلب المشاركة.
  • يجب أن تتصف الأوراق العلمية بالمعايير العلمية المطلوبة والأصالة، وأن تتكون من 5000 إلى 7000 كلمة.
  • يجب إعداد نصوص الأوراق العلمية وفقا لقواعد الإملاء المحددة في الرابط أدناه: http://mevlidinebi.diyanet.gov.tr

الدعوة العامة

يشرفنا أن نستقبل ضيوفنا العلماء والباحثين الكرام من مختلف المناطق الإسلامية في الندوة العالمية للمولد النبوي التي تحمل العنوان " نبينا محمد ﷺ الذي أرسله الله رحمة للعالمين في الذكرى ال 1500 لمولده".


 

الإعلانات

برنامج الندوة

 

 

معلومات التواصل

رئاسة الشؤون الدينية

المديرية العامة للخدمات الدينية

Üniversiteler Mahallesi Dumlupınar Bulvarı No:147/A 06800 Çankaya/ANKARA

الهاتف                  : 03122957339- 03122957357

فاكس                   :03122842555  

البريد الإلكتروني     : mevlidinebihaftasi@diyanet.gov.tr

الموقع                  : http://mevlidinebi.diyanet.gov.tr